جديد علوم الحياة والأرض الثالثة اعدادي
أحدث المحتويات
التنفس عند الإنسان PDF
# التنفس عند الإنسان
### مقدمة
يُعدّ ثنائي الأوكسجين غازاً ضرورياً للحياة يتزود به جسم الإنسان باستمرار من الهواء المحيط عبر وظيفة التنفس، والتي تُمكّنه في الوقت ذاته من التخلص من غاز ثنائي أوكسيد الكربون الناتج عن النشاط الحيوي.
---
### أولاً: بنية الجهاز التنفسي وخصائص مساحة التبادل بالرئتين
#### 1. بنية الجهاز التنفسي
يتألف الجهاز التنفسي لدى الإنسان من:
* **رئتين:** تقعان داخل القفص الصدري ومحميتان به.
* **مسالك تنفسية:** تشمل المنخرين، والرغامة، وقصبتين رئويتين، وقصيبات رئوية تنتهي بأكياس هوائية دقيقة تُعرف بالحويصلات الرئوية، والتي تحتوي بدورها على أعداد هائلة من الأسناخ الرئوية المحاطة بشبكة كثيفة من الشعيرات الدموية.
#### 2. خصائص مساحة التبادل على مستوى الرئتين
تتميز الرئة ببنية مجهرية تيسر عملية التبادلات الغازية التنفسية بين الهواء السنخي ودم الشعيرات، ومن أبرز مميزاتها:
* **العدد الإجمالي للأسناخ الرئوية:** يتراوح ما بين 600 و700 مليون سنخ.
* **مساحة مجموع الأسناخ الرئوية:** تقدر بنحو $200\,\text{m}^2$ (ما يعادل تقريباً مساحة ملعب كرة مضرب).
* **مساحة التماس بين الهواء السنخي والدم:** تبلغ نحو $70\,\text{m}^2$.
* **سمك الجدار الفاصل:** جدار دقيق جداً يقل سمكه عن $1\,\mu\text{m}$ (يتراوح بين $0.1$ و$0.4\,\mu\text{m}$).
* **الصبيب الدموي الرئوي:** يعبر الرئتين يومياً نحو $8000\,\text{L}$ من الدم.
---
### ثانياً: آلية التبادلات الغازية التنفسية على مستوى الرئتين
تخضع التبادلات الغازية التنفسية بين هواء الأسناخ ودم الشعيرات الدموية لمبدأ **انتشار الغازات** عبر الجدار الفاصل الدقيق:
* **انتشار ثنائي الأوكسجين ($\text{O}_2$):** ينتقل تلقائياً من الحيز ذي الضغط الجزئي المرتفع (الهواء السنخي: $P_{\text{O}_2} = 13.3\,\text{kPa}$) نحو الحيز ذي الضغط الجزئي المنخفض (الدم الداخل للرئتين).
* **انتشار ثنائي أوكسيد الكربون ($\text{CO}_2$):** ينتقل بالاتجاه المعاكس من الدم (الضغط المرتفع: $P_{\text{CO}_2} = 6.1\,\text{kPa}$) نحو الهواء السنخي (الضغط المنخفض: $P_{\text{CO}_2} = 5.3\,\text{kPa}$).
* **دور التهوية الرئوية:** تُعد حركتا الشهيق (دخول الهواء الغني بـ $\text{O}_2$) والزفير (خروج الهواء المحمل بـ $\text{CO}_2$) ركيزتين أساسيتين لتجديد الهواء السنخي باستمرار والحفاظ على فارق الضغط الجزئي اللازم لاستمرار انتشار الغازات.
---
### ثالثاً: التبادلات الغازية والتنفس الخلوي على مستوى الأعضاء
#### 1. الكشف التجريبي عن تنفس الأعضاء
أثبتت التجارب المخبرية على الأنسجة الحية (مثل العضلة الطرية) داخل حيز مغلق:
* امتصاص النسيج لغاز ثنائي الأوكسجين، وهو ما يُفسر صعود الماء الملون في الأنبوب الشعيري نتيجة انخفاض حجم وضغط الهواء.
* طرح النسيج لغاز ثنائي أوكسيد الكربون، ويستدل على ذلك بتعكر ماء الجير.
* مقارنة الدم الداخل والخارج من الأعضاء تُظهر أن الدم الداخل يكون غنياً بـ $\text{O}_2$ ومفتقراً لـ $\text{CO}_2$، بينما يخرج منها محملاً بـ $\text{CO}_2$ ومفتقراً لـ $\text{O}_2$.
#### 2. آلية التبادل واللمف البيفرجي
تتم التبادلات الغازية بين الدم والخلايا بطريقة غير مباشرة عبر **اللمف البيفرجي** (السائل البيني المحيط بالخلايا) بالاعتماد على فارق الضغوط الجزئية:
* ينتشر $\text{O}_2$ من الدم (ضغط مرتفع) عبر اللمف البيفرجي إلى داخل الخلايا (ضغط منخفض: $P_{\text{O}_2} \le 40\,\text{mm\,Hg}$).
* ينتشر $\text{CO}_2$ من الخلايا (ضغط مرتفع: $P_{\text{CO}_2} > 46\,\text{mm\,Hg}$) عبر اللمف البيفرجي إلى الدم (ضغط منخفض: $P_{\text{CO}_2} = 40\,\text{mm\,Hg}$).
#### 3. مفهوم التنفس الخلوي (الأكسدة التنفسية)
يتمثل التنفس الخلوي في استعمال الخلية لغاز ثنائي الأوكسجين لهدم مواد القيت العضوية، وذلك بهدف استخلاص الطاقة الضرورية لمختلف أنشطتها الحيوية؛ ويترتب عن هذا الهدم طرح غاز ثنائي أوكسيد الكربون وفضلات عضوية أخرى (كالبولة والحمض البولي)، وتُعرف هذه السلسلة من التفاعلات بـ **الأكسدة التنفسية**.
---
### رابعاً: صحة ووقاية الجهاز التنفسي
يتصل الجهاز التنفسي مباشرة بالوسط الخارجي، مما يعرضه لمجموعة من الأخطار والاعتلالات:
#### 1. أخطار التدخين
تحتوي السجائر على مواد سامة ومسرطنة (كالقار، النيكوتين، وأحادي أوكسيد الكربون)، وتتسبب في:
* تدمير الأهداب المبطنة للمسالك التنفسية إثر الالتهابات الحادة.
* ارتفاع خطر الإصابة بالسرطانات الرئوية نتيجة ترسب مادة القار.
* انقباض القصبات الهوائية وظهور نوبات الربو بتأثير النيكوتين.
#### 2. أبرز أمراض الجهاز التنفسي
* **السل الرئوي (La tuberculose):** مرض جرثومي معدٍ ينتج عن الإصابة ببكتيريا تسمى **عصيات كوخ (Koch)**، ويؤدي إلى تشكل درنات في الرئة مع وهن، وارتفاع في الحرارة، وهزال، وسعال شديد.
* **الربو (L'asthme):** صعوبة وضيق في التنفس ناجم عن التهاب القصبات وتشنجها بفعل عوامل مؤرجة (حساسية تجاه الغبار، الرطوبة، دخان المصانع).
* **الزكام (La grippe):** مرض فيروسي معدٍ ينتقل عبر الرذاذ التنفسي أو اللعابي، وتتمثل أعراضه في الحمى، والتعب العام، والصداع، وآلام الرأس، والسعال، والسيلان الأنفي.
* **تلوث الهواء:** يؤدي انتشار الغازات الصناعية السامة (أحادي وثنائي أوكسيد الكربون، وأكسيد الأزوت) إلى اضطرابات وظيفية وتنفسية مزمنة وحالات قصور تنفسي.
#### 3. سبل الوقاية والحماية
* **التلقيحات:** الالتزام بالتلقيح ضد السل بواسطة لقاح **BCG** مع التذكير به دورياً، وأخذ التلقيح السنوي ضد الزكام خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة.
* **الفحص والكشف المبكر:** إجراء الفحوصات الإشعاعية الصدرية عند ظهور علامات تنفسية غير عادية.
* **السلوكيات الصحية:** الامتناع التام عن التدخين والمخدرات، وتجنب مخالطة المصابين بالأمراض المعدية كالسل.
* **تحسين جودة التنفس:** ممارسة التمارين الرياضية في الأماكن المفتوحة والغابات، واستعمال الأقنعة الواقية في البيئات الملوثة، والابتعاد عن العوامل المسببة للحساسية.
التربية الغذائية PDF
# ملخص درس: التربية الغذائية
---
### تقديم إشكالي
تنتج عن التغذية غير السليمة اختلالات صحية خطيرة؛ حيث لوحظ مخبريًا أن تغذية الدواجن على الأرز المطبوخ منزوع القشور تؤدي إلى إصابتها بالهزال ثم النفوق، في حين تختفي هذه الحالات عند إطعامها أرزًا نيئًا غير منزوع القشور. يُعزى ذلك إلى الإصابة بـ **الفاقة الغذائية** الناتجة عن سوء التغذية ونقص بعض الأغذية البسيطة.
---
### المحور الأول: الفاقات الغذائية (الأعراض، الأسباب، والوقاية)
تُعرّف الفاقة الغذائية بأنها مرض ناتج عن نقص أو غياب غذاء بسيط معين (فيتامينات، أملاح معدنية، أحماض أمينية) في الوجبات الغذائية اليومية.
#### 1. مرض الكواشيوركور (Le Kwashiorkor)
* **السياق والتجربة:** يصيب الأطفال بعد الفطام عند استبدال حليب الأم بنظام غذائي يعتمد حصراً على النشويات (كالذرة). أثبتت التجارب على الفئران أن البروتينات النباتية وحدها (مثل بروتين الذرة: *الزيين Zeine*) غير كافية لنمو الجسم الطبيعي؛ إذ لا يستقر وزنها وينمو إلا بعد تعويض الأحماض الأمينية الناقصة كالتريبتوفان (*Tryptophane*) والليسين (*Lysine*)، أو تزويدها ببروتين الحليب (*الكازيين Caseine*).
* **السبب:** نقص حاد في البروتينات الحيوانية ومكوناتها من الأحماض الأمينية الأساسية.
* **الاستنتاج:** البروتينات النباتية لا تكفي وحدها لتلبية حاجيات الجسم، بل يلزم إدراج بروتينات من أصل حيواني لضمان النمو السليم.
#### 2. مرض التدرق (Le Goître)
* **الأعراض:** تضخم الغدة الدرقية، وحدوث تأخر فكري لدى الأطفال.
* **السبب:** نقص مادة اليود في الجسم.
* **سبل الوقاية:** تناول الأغذية الغنية باليود مثل أسماك السردين، وفواكه البحر، واستعمال ملح الطعام المدعم باليود.
#### 3. داء الحفر (Le Scorbut)
* **الأعراض:** تعري الأسنان وسقوطها، ونزيف في الفم، والوهن والضعف التدريجي للمريض وصولاً إلى الوفاة.
* **السبب:** نقص فيتامين (C).
* **سبل الوقاية:** استهلاك الأغذية والأطعمة الغنية بفيتامين (C).
#### 4. مرض جفاف العين (La sclérose de l'œil)
* **الأعراض:** تضرر وتلف قرنية العين، مما يحجب دخول الأشعة الضوئية ويؤدي إلى ضعف البصر الذي قد يتطور إلى العمى.
* **السبب:** نقص فيتامين (A).
* **سبل الوقاية:** تناول الأغذية المحتوية على فيتامين (A)، مثل الجزر والفواكه الزيتية (كالزيتون).
#### 5. مرض الكساح (Le Rachitisme)
* **الأعراض:** تشوهات في الهيكل العظمي للأطفال أثناء النمو؛ تشمل تشوه الجمجمة، وانقباض القفص الصدري جانبيًا، وانتفاخ مشاشة العظام، ونحافة الجسم، واعوجاج الأطراف السفلية على شكل أقواس تقابلية `()` أو `)(`.
* **السبب:** نقص في أملاح الكالسيوم التي تمنح العظام صلابتها، أو نقص فيتامين (D) المسؤول عن تثبيت الكالسيوم على العظام، أو نقصهما معاً.
* **سبل الوقاية:** تناول أغذية غنية بالكالسيوم وفيتامين (D)، بالإضافة إلى التعرض الكافي لأشعة الشمس التي تحفز خلايا الجلد على إنتاج فيتامين (D).
#### 6. مرض البري-بيري (Le Béri-béri)
* **الأعراض:** ظهور أوديمات (انتفاخات)، وشلل في الأطراف السفلية ثم العلوية، يليه شلل في عضلات الصدر، وانخفاض ضغط الدم، ثم الوفاة اختناقاً.
* **السبب والسياق التاريخي:** لاحظ الطبيب تاكاكي (*Takaki*) عام 1882 إصابة البحارة اليابانيين المعتمدين على الأرز المقشر بالمرض، بينما سَلِم منه البحارة الغربيون لتناولهم أغذية متنوعة. ويعود سبب المرض إلى نقص فيتامين ($B_1$) الموجود في أغلفة وقشور الحبوب والقطاني.
* **سبل الوقاية:** تناول الأغذية التي تحتوي على فيتامين ($B_1$)، مثل الحبوب الكاملة مع قشورها.
---
### المحور الثاني: الكلتة الغذائية والتوازن الغذائي
#### 1. مفهوم الكلتة الغذائية والحساب الطاقي
تُمثّل الكلتة الغذائية كمية الأغذية البسيطة التي يتناولها الفرد خلال 24 ساعة لتلبية حاجياته الفيزيولوجية والطاقية.
* **الإمداد الطاقي للأغذية البسيطة:**
* 1 غرام من السكريات يحرر: **$17\text{ kJ}$**.
* 1 غرام من البروتيدات يحرر: **$17\text{ kJ}$**.
* 1 غرام من الدهنيات يحرر: **$38\text{ kJ}$**.
* **مثال تطبيقي لحساب الطاقة:**
* كمية السكريات المستهلكة ($307\text{ g}$) تحرر: $307 \times 17 = 5219\text{ kJ}$.
* كمية الدهنيات المستهلكة ($85.25\text{ g}$) تحرر: $85.25 \times 38 = 3239.5\text{ kJ}$.
* كمية البروتيدات المستهلكة ($98\text{ g}$) تحرر: $98 \times 17 = 1666\text{ kJ}$.
* **مجموع الطاقة المستخلصة:** $10124.5\text{ kJ}$.
* **تقييم الكفاية الطاقية:** تُقدّر حاجيات المراهق اليومية بحوالي $12500\text{ kJ}$؛ بالتالي، فإن هذه الكلتة غير كافية طاقياً لسد متطلبات المراهق.
#### 2. شروط التغذية السليمة وتوازن الكلتة
* **التوازن والتنوع:** يتطلب الحفاظ على صحة الجسم (كلتة الصيانة والنمو) تناول وجبات كافية ومتنوعة توفر نسباً متوازنة بين السكريات، والدهنيات، والبروتيدات (بنوعيها الحيواني والنباتي)، مع تزويد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية والماء.
* **مخاطر الخلل الغذائي:**
* **الإفراط في السكريات والدهنيات:** يؤدي إلى الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب والشرايين.
* **التفريط في الفيتامينات والمواد المعدنية والبروتينات:** يؤدي إلى الإصابة بالفاقات الغذائية وتأخر النمو وضعف الوظائف الحيوية.
الإبراز البولي PDF
# ملخص درس: الإبراز البولي
### مقدمة
تتزود خلايا الجسم بمواد القيت والأكسجين ($O_2$) من الوسط الداخلي لإنتاج الطاقة اللازمة لنشاطها، وينتج عن هذه الأنشطة الحيوية فضلات سامة يجب طرحها خارج الجسم للحفاظ على توازنه، ويُعد البول من أبرز هذه الفضلات المطروحة عبر الجهاز البولي.
---
### أولاً: مكونات البول ومصدره
#### 1. الكشف التجريبي عن مكونات البول الطبيعي
يتميز البول بكونه سائلاً أصفر اللون يتكون من ماء، وأملاح معدنية، ونشادر، وبولة، وحمض بولي، وقد أثبتت التجارب المخبرية هذه المكونات كما يلي:
* **الماء:** يُكشف عنه بتسخين البول، حيث يؤدي إلى تصاعد بخار الماء.
* **ملح الكلورور:** يُكشف عنه بإضافة قطرات من نترات الفضة، مما يؤدي إلى تشكّل راسب أبيض يسودّ تحت تأثير الضوء.
* **النشادر:** يُكشف عنه بإضافة قليل من البوتاس مع التسخين، فيتصاعد غاز يغيّر لون ورقة عباد الشمس الحمراء إلى الأزرق.
* **البولة:** تُكشف بإضافة قطرات من محلول الميتيلي للزنتيدرول، وتظهر النتيجة بتشكّل حلقة بيضاء (وهي مادة سامة).
* **الحمض البولي:** يُكشف عنه بإضافة قطرات من الخل وتدلية خيط في البول، فتتشكل بعد يوم أو يومين بلورات حول الخيط (وهو مادة سامة).
#### 2. المكونات غير الطبيعية في البول
في بعض الحالات المرضية، قد يحتوي بول الشخص غير السليم على مواد إضافية لا تظهر في الحالة الطبيعية، مثل:
* **الكليكوز:** يظهر عند المصاب بداء السكري.
* **الزلال (البروتين):** يظهر عند المصاب بمرض الزلال البولي.
#### 3. مصدر البول وآلية تخلّص الدم من الفضلات
* **مصدر البول:** أثبتت التجارب (مثل حقن مادة معتمة للأشعة السينية في وريد الذراع وظهورها بعد دقائق في البول) أن أصل البول مستخلص مباشرة من الدم أثناء مروره عبر الكليتين، ثم يُطرح عبر مسالك الجهاز البولي.
* **أصل الفضلات المطروحة:**
* ينتج عن هدم الخلايا للسكريات والدهنيات والأحماض الأمينية كل من: الماء، وثنائي أكسيد الكربون، والبولة.
* ينتج الحمض البولي عن تدهور بعض المكونات الخلوية غير القيتية.
* يزداد تركيز البولة في البول بشكل ملحوظ كلما تناول الشخص وجبات غذائية غنية بالبروتيدات.
* يتخلص الجسم كذلك من فائض الأملاح المعدنية والكرياتنين للمحافظة على التوازن الداخلي.
* **أعضاء الجهاز البولي:** يتكون من الكليتين (تتصلان بالدورة الدموية عبر شريان كلوي ووريد كلوي)، والحالبين، والمثانة، ومجرى البول.
---
### ثانياً: بنية الكليتين ووظيفتهما
#### 1. البنية النسيجية للكلية
* تتشكل الكلية من منطقة قشرية ومنطقة لبية، وتضم شبكة كثيفة من العروق الدموية وعددًا كبيراً من **الأنابيب البولية** التي تُعد الوحدة الوظيفية للكليتين.
* يتكون كل أنبوب بولي من:
* **جسيم كلوي:** يضم كبيبة ومحفظة، ويتصل بشُرَين ووريد كلويين.
* **أنبوب ملتف (ملتوٍ).**
* **أنبوب مجمّع.**
* تشكّل مجموع الأنابيب البولية مساحة اتصال شاسعة مع الدم تُقدّر بنحو **$10\text{ m}^2$**، مما ييسّر عملية ترشيح وتخليص الدم من المواد المكونة للبول بسرعة وفعالية.
#### 2. مراحل تشكّل البول
يتشكل البول النهائي على مستوى الأنابيب البولية انطلاقاً من الدم عبر ثلاث مراحل أساسية:
1. **الترشيح الكبيبي:** يحدث على مستوى المحفظة، حيث يسمح الغشاء بمرور جزيئات معينة وحجز أخرى، مما يؤدي إلى إنتاج **البول الأولي**.
2. **إعادة الامتصاص الأنيبيبي:** يحدث على مستوى الأنبوب الملتوي، حيث يعيد الدم امتصاص بعض مكونات البول الأولي؛ وتكون هذه العملية:
* **تامة:** بالنسبة لمادة الكليكوز.
* **جزئية:** بالنسبة للماء وبعض الأملاح المعدنية.
3. **الإفراز الأنيبيبي:** يحدث على مستوى الأنبوب المجمّع، حيث تقوم خلايا الكلية بتركيب مواد أقل سمية انطلاقاً من المواد السامة الموجودة في البلازما لتُطرح مع البول (مثل: النشادر وحمض الهيبوريك).
تؤدي ظاهرتَا إعادة الامتصاص والإفراز الأنيبيبي معاً إلى تكوّن **البول النهائي**.
#### 3. دور الكليتين في توازن الوسط الداخلي
تلعب الكليتان دوراً رئيساً في الحفاظ على ثبات الوسط الداخلي للجسم (الدم واللمف) من خلال:
* التخلص المستمر من الفضلات الناتجة عن نشاط الخلايا.
* تنظيم كمية الماء وطرح الفائض منه ومن الأملاح المعدنية خارج الجسم.
اضطرابات الجهاز المناعي PDF
**عنوان المورد: اضطرابات الجهاز المناعي**
### تقديم عام
يعمل الجهاز المناعتي على إبطال مفعول المولد المضاد بواسطة الاستجابة المناعتية، إلا أنه قد يتعرض في بعض الحالات لاضطرابات في أداء وظيفته، أبرزها الأرجيات وداء السيدا.
---
### 1. الأرجيات
* **تعريفها ومسبباتها:** تُعتبر الأرجية استجابة مناعتية مفرطة ناتجة عن عنصر غير ممرض يُسمى "المؤرج" (مثل: سم حشرة، حبوب اللقاح، زغب بعض الحيوانات، والقراديات).
* **الاختبارات الجلدية:**
* **طريقتها:** تُجرى بحقن كميات ضئيلة من مختلف المؤرجات المعروفة تحت جلد المريض، فيظهر رد فعل الجسم على شكل التهاب محلي فقط في منطقة حقن المؤرج الذي يكون الجسم حساساً تجاهه.
* **أهميتها:** تمكن من تحديد المؤرج المسؤول لتفادي النوبات الأرجية قدر الإمكان، أو إزالة التحسيس عن طريق حقن الأشخاص الأرجيين بكميات قليلة من المؤرج المسؤول.
* **الاستجابة الأرجية:**
* **آليتها:** تتمثل في إفراز كبير لمضادات الأجسام من نوع $IgE$، والتي تسبب، بحضور المؤرج (خلال الاتصال الثاني)، إفراز كميات وافرة من مواد كيميائية أهمها مادة "الهيستامين"، مما يؤدي إلى ظهور النوبة الأرجية.
---
### 2. داء السيدا (فقدان المناعة المكتسبة)
* **تعريفه:** هو قصور مناعتي ينتج عن إصابة الجسم بحمة "VIH"، مما يجعله عرضة لأبسط الجراثيم المسببة لأمراض انتهازية (مثل: الإسهال المزمن، الأورام السرطانية، وداء السل).
* **تأثير حمة VIH على الجهاز المناعي (التجربة):**
* أظهرت دراسة تطور زرع الكريات اللمفاوية $T_4$ و $T_8$ في وسط ملائم يحتوي على حمة $VIH$ انخفاض نسبة الكريات $T_4$ من 100% في بداية التجربة إلى 0% في اليوم 25، بينما تبقى نسبة الكريات $T_8$ مستقرة في حدود 90% تقريباً.
* **الاستنتاج:** تدمر حمة $VIH$ الكريات اللمفاوية $T_4$ وحدها؛ وباعتبارها ركيزة أساسية في الاستجابة المناعتية، يؤدي تدميرها وتعطيل عددها إلى شلل الاستجابة المناعتية وجعل الجسم عرضة لأبسط الجراثيم.
* **طرق العدوى والوقاية:**
* **طرق العدوى بحمة VIH:**
1. الاتصال الجنسي بشريك حامل للحمة (إيجابي المصل).
2. تحقين الدم الملوث بالحمة.
3. استعمال الأدوات الحادة غير المعقمة والملوثة بالحمة.
4. الانتقال من الأم الإيجابية المصل إلى جنينها أو رضيعها خلال الرضاعة.
* **الوقاية:** نظراً لعدم وجود أي علاج أو لقاح ضد حمة $VIH$ حتى الآن، تبقى الوقاية الوسيلة الوحيدة لتجنب الإصابة، وتتمثل في:
* الإخلاص للأزواج.
* استعمال العازل الطبي.
* استعمال الأدوات الحادة المعقمة أو ذات الاستعمال الوحيد.