درس ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون + pdf

آخر تحديث:

ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون

مرحبًا بكم في موقع wortingg، أعزائي تلاميذ السنة الثانية إعدادي. نقدم لكم اليوم شرح موجز لدرس "ازدهار الدولة المغربية: المرابطون والموحدون". وهو ثاني درس في مادة الاجتماعيات للدورة الأولى. سنتناول خلال هذا الشرح أصل تسمية المرابطين والموحدين، مؤسسي الدولتين، ومراحل نموهما وتأثيرهما الثقافي والحضاري. كل المعلومات مستندة إلى مراجع معتمدة من وزارة التربية والتعليم المغربية، مثل كتاب النجاح في الاجتماعيات وكتاب منار الاجتماعيات. كما يمكنكم تحميل المحتوى بصيغة PDF، من خلال الزر المخصص لذلك أدناه.

درس ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون + pdf
 ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون

مقدمة

يعتبر المغرب واحدًا من أعرق البلدان في شمال أفريقيا، حيث أسست فيه العديد من الدول الإسلامية. منها دولتا المرابطين والموحدين، اللتان شهدتا توسعًا جغرافيًا كبيرًا للمغرب خلال فترة حكمهما.

فما أصل تسميتهما؟ و ما الشخصيتان الرئيسيتان فيهما؟ و ما هي المظاهر الحضارية و المعمارية التي ارتبطت بهما؟

الدولة المرابطية و أصل تسميتها

الدولة المرابطية هي دولة إسلامية نشأت في المغرب الأقصى سنة 1042م و انهارت سنة 1147م، تميزت بكونها واحدة من أكبر الدول الاسلامية المغربية المستقلة عن المشرق حيث امتدت من المغرب الأوسط إلى المحيط الأطلسي، ومن الصحراء إلى الأندلس. يعود أصل تسميتها الى الفقيه عبد الله بن ياسين الجزولي الذي أطلق لقب المرابطين على أتباعه الذين أسلموا من قبائل لمتونة الصنهاجية، وذلك لاتباعهم دين الإسلام والالتزام برابطته.

تعريف عبد الله بن ياسين

عبد الله بن ياسين كان فقيهًا مرموقًا من منطقة سوس. تم دعوته من قبل يحيى بن إبراهيم لنشر العقيدة الإسلامية الصحيحة بين قبائل لمتونة الصنهاجية. نتيجة لذلك، أطلق على أتباعه لقب "المرابطين". توفي عبد الله بن ياسين في عام 1059م.

مراحل تأسيس و تطور الدولة المرابطية

  • مرحلة التأسيس (1042م - 1060م): تأسست نواة الدولة المرابطية على يد الفقيه عبد الله بن ياسين عام 1042م، الذي بدأ بتوحيد قبائل لمتونة الصنهاجية تحت راية الإسلام. وقد تميزت هذه المرحلة بالانتصار على الدولة البورغواطية والتوسع جنوبًا حتى السينغال.
  • مرحلة القوة (1060م - 1106م): شهدت الدولة المرابطية في هذه المرحلة ازدهارًا كبيرًا تحت حكم السلطان يوسف بن تاشفين، الذي أسس مدينة مراكش وجعلها عاصمة لدولته. وصلت الدولة في عهده إلى أقصى امتداد جغرافي لها، حيث امتدت من المغرب الأوسط شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، ومن الصحراء الكبرى جنوبًا إلى الأندلس شمالًا، بعد الانتصار في معركة الزلاقة عام 1086م.
  • مرحلة الضعف (1106م - 1147م): بدأت الدولة المرابطية في هذه المرحلة بالتراجع والضعف، وذلك بسبب الصراعات الداخلية والتوترات بين أبناء يوسف بن تاشفين بعد وفاته. أدت هذه الصراعات إلى سقوط مراكش في أيدي الموحدين وانهيار الدولة المرابطية تدريجيًا و صعود الدولة الموحدية بدلا منها.

الشخصية الرئيسية في تأسيس الدولة المرابطية

يوسف بن تاشفين هو واحد من أبرز ملوك الدولة المرابطية. من أصل أمازيغي، نشأ بين قبائل صنهاجة الصحراوية. ولد في عام 1010م وتوفي بين عامي 1106م و1107م. يُعتبر المؤسس الحقيقي للدولة المرابطية، حيث أسس عاصمتها، مراكش، في عام 1070م ونظم جيشها وماليتها. خلال فترة حكمه، شهدت الدولة استكمال وحدتها ووصلت إلى ذروتها، ممتدة من الصحراء إلى الأندلس، خاصة بعد النصر في معركة الزلاقة عام 1086م.

ابن تاشفين كان يتميز بالعديد من الصفات التي جعلته قائدًا استثنائيًا. كان شجاعًا وبطلًا، وكان يتميز بالحزم والتواضع، حيث اختار ارتداء الصوف بدلاً من الأزياء الفاخرة التي كان يرتديها معظم الحكام في ذلك الوقت. كان يدير مملكته بحكمة، يتفقد أحوال شعبه، ويحافظ على أمن واستقرار أراضيه.

الدولة الموحدية وأصل تسميتها

الدولة الموحدية هي دولة إسلامية كبرى نشأت في المغرب الأقصى سنة 1121م و انهارت سنة 1269م، تميزت بتوحيدها للمغرب الكبير وجزء من الأندلس. يعود أصل تسمية "الموحدين" إلى المهدي بن تومرت، مؤسس نواة الدولة الموحدية، الذي أطلق على أتباعه من قبائل مصمودة الأمازيغية لقب "الموحدين"، تأكيدًا على التمسك بعقيدة التوحيد ورفض كل ما يخالفها.

مراحل تطور الدولة الموحدية 

  • مرحلة التأسيس (1121م - 1163م): تأسست نواة الدولة الموحدية في عام 1121م في منطقة تينمل بقبائل مصمودة الأمازيغية. على يد المهدي بن تومرت الذي دعى القبائل إلى التوحيد والابتعاد عن البدع. نجح في توحيد هذه القبائل وتأسيس الحركة الموحدية التي نشرت عقيدة التوحيد. بعد وفاته، تولى عبد المومن بن علي الكومي الحكم، وهو الذي أتمم تأسيس الدولة الموحدية بشكل فعلي، حيث أطاح بالمرابطين واستولى على مراكش في عام 1146م.
  • مرحلة القوة (1163م - 1212م): خلال هذه الفترة، شهدت الدولة الموحدية ذروتها من حيث القوة والتوسع الجغرافي. تمكنت من السيطرة على مناطق واسعة تمتد من الأندلس في الشمال إلى طرابلس في الشرق. في عهد السلطان أبو يعقوب يوسف، و كذلك السلطان يعقوب المنصور الذي حقق انتصارًا كبيرًا على جيش ملك قشتالة "ألفونسو الثامن" في معركة الأرك عام 1195م في الأندلس.
  • مرحلة الضعف (1212م - 1269م): بدأت الدولة الموحدية في هذه المرحلة تظهر عليها علامات الضعف والانهيار. حيث تلقى الجيش الموحدي هزيمة في معركة العُقاب عام 1212م في الاندلس، ومنذ ذلك الحين واصلت الدولة الموحدية تراجعها حتى وفاة السلطان أبي دبوس في عام 1269م، مما أدى إلى انهيار الدولة بالكامل.

الشخصية الرئيسية في تأسيس الدولة الموحدية

  • محمد ابن تومرت هو الشخصية الرئيسية التي وقفت وراء تأسيس الدولة الموحدية. وُلد في قبيلة هرغة المصمودية  سنة 1083م و توفي سنة 1130م، وكان يتمتع بروح دينية عميقة وحبه للعلم. حيث أنه سافر الى المشرق العربي لطلب العلم، و عاد إلى وطنه محملًا بالأفكار الدينية والعقائدية التي اكتسبها.
  • ابتدأ دعوته بنشر العقيدة التوحيدية والدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وألف كتاب "أعز ما يطلب" ليكون منارًا لأتباعه، مما جعله يجذب عددًا كبيرًا من الأنصار الذين انضموا إلى حركته الموحدية.
  • وصف نفسه بأنه "المهدي المنتظر"، وهو الذي سيحقق الإصلاح ويعيد الدين إلى نقائه. ولقب أتباعه بالموحدين، مما أكسبهم هوية خاصة ووحدهم روحيا حول فكرة واحدة. و وضع أسس قوية للدولة الموحدية التي استمرت لسنوات طويلة بعد وفاته.

الاشعاع الفكري للدولة الموحدية

تميزت الدولة الموحدية بمساهمتها الزيرة في المجالات الفكرية والثقافية، حيث أنجبت العديد من العلماء والمفكرين الذين أثروا في الحضارة الإسلامية و العالمية. من بين هؤلاء العلماء يبرز محمد بن رشد القرطبي المعروف ب(ابن رشد)، الذي وُلد في قرطبة بالأندلس في عام 1126م وتوفي في 1198م، كان له تأثير كبير في مجالات متعددة من الفقه والفلسفة والطب والقضاء، وكان من أبرز الشخصيات التي عاصرت الحكام الموحدين، الذين استدعوه إلى المغرب لتطوير وإصلاح المنظومة التعليمية.

أسس ابن رشد مذهبًا فلسفيًا معروفًا باسم "الرشدية"، والذي اتبعه العديد من الفلاسفة واللاهوتيين خلال العصور الوسطى. ترك وراءه إرثًا فكريًا وثقافيًا غنيًا، حيث تم ترجمة أعماله إلى العديد من اللغات ودُرس في جامعات مختلفة حول العالم.

بعض مظاهر المعمار الموحدي

يُعتبر المعمار الموحدي من أبرز المظاهر الثقافية والحضارية التي شهدتها الدولة الموحدية. بفضل الموارد المالية الكبيرة التي كانت تتوفر عليها الدولة، تمكن الحكام الموحديون من إقامة مجموعة من المباني والمعالم المعمارية التي تعكس فن المعمار الموحدي وتميزه. ومن أبرز مظاهر المعمار الموحدي:

  • صومعة الخيرالدا باشبيليا: تُعتبر من أبرز المعالم المعمارية في الأندلس.
  • صومعة الكتبية بمراكش: تُعد من أهم المعالم في المغرب وتمثل رمزًا للفن المعماري الموحدي.
  • صومعة حسان بالرباط: كانت أكبر الصوامع في العالم الإسلامي و مازالت تمثل نموذجًا فريدًا للهندسة المعمارية.
  • الحصون والأبواب: تُعتبر من أهم المعالم الدفاعية التي تميزت بها الدولة الموحدية، وكانت تُستخدم لحماية المدن والمناطق الاستراتيجية.
  • باب أكناو بمدينة مراكش: يُعد من أبرز أبواب المدينة ويمثل نموذجًا للفن المعماري الموحدي.

خاتمة

في الختام، يظل تاريخ المغرب مليئًا بالأحداث والتطورات التي شكلت هويته وثقافته الحالية. من خلال دراسة الدولتين المرابطية والموحدية، نكتشف الإسهامات العظيمة التي قدمتها هاتان الدولتان في مجالات الفكر، الثقافة، والمعمار.

خلاصة درس ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون

  • الدولة المرابطية تأسست على يد الفقيه عبد الله بن ياسين الجزولي، و قد مرت من ثلاثة مراحل هم: مرحلة التأسيس (1042م - 1060م) حيث أسست نواتها على يد الفقيه عبد الله بن ياسين عام 1042م، بعد الانتصار على الدولة البورغواطية، و مرحلة القوة (1060م - 1106م) االتي ازدهرت فيها الدولة المرابطية تحت حكم السلطان يوسف بن تاشفين الذي انتصر على المسيحيين في معركة الزلاقة عام 1086م، و جعل دولته تجمع بين المغرب الأوسط و المحيط الأطلسي، ومن الصحراء إلى الأندلس، و مرحلة الضعف (1106م - 1147م) التي  انهارت فيها الدولة المرابطية بسبب الصراعات الداخلية بين أبناء يوسف بن تاشفين.
  • أما الدولة الموحدية فقد تميزت باشعاعها الحضاري اذ انجبت خيرة العلماء أبرزهم ابن رش و شيدت عدة معالم كباب أكناو و صومعة الكتبية بمراكش و صومعة الخيرالدا باشبيال، وقد تأسست على يد محمد بن تومرت، و مرت هي الأخرى من ثلاثة مراحل هم: مرحلة التأسيس (1121م - 1163م): أسست نواتها عام 1121م على يد المهدي بن تومرت الذي دعى القبائل إلى التوحيد والابتعاد عن البدع. و بعد وفاته تلاه عبد المومن بن علي الكومي، الذي أطاح بالمرابطين واستولى على مراكش في عام 1146م، و مرحلة القوة (1163م - 1212م): التي  تمكنت فيها الدولة الموحدية من السيطرة على الأندلس في الشمال و طرابلس في الشرق. في عهد السلطان أبو يعقوب يوسف، و كذلك السلطان يعقوب المنصور الذي الذي انتصر على جيش ملك قشتالة "ألفونسو الثامن" في معركة الأرك عام 1195م، و مرحلة الضعف (1212م - 1269م): التي انهزم فيها الموحدون في معركة العُقاب عام 1212م في الاندلس، و انهارت فيها دولتهم بعد وفاة السلطان أبي دبوس في عام 1269م


ازدهار الدولة المغربية pdf

لتنزيل درس ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون pdf، أنقر على زر التنزيل أسفله.

فيديو درس المشاركة حق وواجب

  • ملحقات الدرس

شارك الموضوع

Sponsored Links