ملخص الاتحاد الأوربي إمكانياته ومكانته الاقتصادية في العالم pdf

محتوى الملف

يعتبر الاتحاد الأوروبي اليوم نموذجاً متميزاً، بل الأكثر نجاحاً لأهم التكتلات الجهوية المعاصرة. قصة نجاح تدرس. فكيف تأسس هذا الاتحاد؟ وما هي المؤسسات التي تسيره؟ ثم ما هي مكانته الاقتصادية الحقيقية؟ وأخيراً، ما المشاكل التي بدأت تظهر وتواجهه؟

مراحل تأسيس الاتحاد الأوروبي، مؤسساته وإمكانياته

مر تأسيس الاتحاد بعدة مراحل

أوروبا خرجت مدمرة بعد الحرب العالمية الثانية. عدة محاولات جرت لتحقيق الوحدة، لكن المحطة المفصلية الحقيقية انطلقت سنة 1951 مع مؤتمر باريس. هناك تكونت المجموعة الأوروبية للفحم والفولاذ من طرف ست دول فقط: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بلجيكا، اللوكسمبورغ، وهولندا، وكانت الفكرة بسيطة ومباشرة: تطبيق حرية مرور الفحم والفولاذ بين أعضاء المجموعة. ولتوسيع مجالات التعاون، تكونت المجموعة الاقتصادية الأوروبية سنة 1957 بموجب معاهدة روما، والتي أصبحت بتوقيع معاهدة ماستريخت سنة 1991 تعرف رسمياً بالاتحاد الأوروبي. الاتحاد الذي يتكون اليوم من 27 دولة. وقد دفع نجاح التجربة الأولى إلى توقيع معاهدة روما سنة 1957 التي أسست المجموعة الاقتصادية للعمل على تحقيق الوحدة الاقتصادية، وانضمت عدة دول أوروبية أخرى على مراحل، ليبلغ عدد دول الاتحاد لحد الآن 27 دولة.

الإمكانيات التنظيمية للاتحاد الأوروبي

الاتحاد لا يسير نفسه بنفسه. يسهر على تنفيذ أهداف الاتحاد الأوروبي عدة مؤسسات رئيسية، تقوم كل واحدة بعدة اختصاصات، أهمها المجلس الأوروبي، ومجلس الوزراء، والبرلمان الأوروبي، واللجنة الأوروبية، ومحكمة العدل، والبنك المركزي. قرار موحد. كما وحد الاتحاد العملة، عملة الأورو، لتجاوز كل السلبيات والآثار التي كانت تنجم عن الاختلاف في القيمة بين العملات الأوروبية. كما تنسق دول الأعضاء عملها داخل المنظمات الدولية وخلال المؤتمرات الدولية لكي تدافع عن مواقف مشتركة وموحدة.

الإمكانيات الطبيعية والبشرية

التضاريس: أوروبا محظوظة. تستفيد من انبساط وتنوع تضاريسها، مما يوفر تنوعاً كبيراً في إمكانياتها الاقتصادية، كما أن انفتاح أوروبا على عدة واجهات بحرية وتقطع سواحلها يسهل اتصالها بالخارج بشكل كبير.

المناخ: بصفة عامة، مناخ أوروبا ملائم جداً للاستقرار البشري، حيث يتميز بحرارة معتدلة عموماً، وتساقطات كافية، وغطاء نباتي دائم لا ينقطع.

بشرياً: تتوفر أوروبا على ساكنة نشيطة ومهمة، كما تعتبر من أكبر القارات كثافة سكانية وتمديناً، وهذا عنصر قوة لا يستهان به.

المكانة الاقتصادية للاتحاد ومشاكله

يعتبر الاتحاد الأوروبي قوة اقتصادية عالمية

الأرقام تتحدث. يشكل الاتحاد الأوروبي القوة الفلاحية الثانية بعد الولايات المتحدة في العديد من المنتجات، قمح، شعير وغيرها، كما يحتل المرتبة الأولى من حيث الواردات، والثانية من حيث الصادرات الفلاحية. أما على المستوى الصناعي، فقد أصبح يشكل أول قوة اقتصادية في العالم من حيث حجم الناتج الداخلي الصناعي الخام. قوة ضاربة. ويحتل المرتبة الثانية في الصادرات، والثالثة في الواردات بالنسبة للتجارة العالمية، وتتشكل صادراته بنسبة 18.7% من السلع و 24.5% من الخدمات.

يواجه الاتحاد العديد من المشاكل

ليس كل شيء مثالياً. تواجه دول الاتحاد الأوروبي عدة مشاكل بنيوية، حيث تعاني من ضعف نسبة التكاثر الطبيعي، مما يؤدي مباشرة إلى ارتفاع نسبة الشيخوخة وازدياد نسبة الإعالة، وتقلص فئة الصغار. مشكلة ديموغرافية حقيقية. كما تتفاوت دول الاتحاد من حيث مستوى النمو الاقتصادي، إذ تعتبر دول الشمال والشمال الغربي أكثر نمواً وجاذبية لفائض اليد العاملة المؤهلة من دول أوروبا المتوسطية.

وتعرف دول الاتحاد كذلك تفاوتاً اقتصادياً بين جهة وأخرى داخل البلد الواحد نفسه، ويلاحظ هذا التباين الإقليمي خصوصاً في إيطاليا والبرتغال، وفي بريطانيا بين حوض لندن وباقي البلاد. هذا الوضع دفع الاتحاد إلى تخصيص مساعدات دائمة للمناطق المتأخرة تنموياً، وأخرى مؤقتة للمناطق التي كانت متأخرة، وبذلك تنقسم المناطق المهمشة في أوروبا إلى ثلاث أنواع: مناطق متأخرة التنمية، ومناطق في طور التحول، ومناطق كانت متأخرة.

خاتمة

استفادت دول الاتحاد الأوروبي بشكل كبير من التكتل الاقتصادي لبلدانها، وهي اليوم تسير بخطى ثابتة نحو الاندماج الاقتصادي الكامل لبلدانها في إطار أوروبا موحدة وقوية.

ملخص الاتحاد الأوربي إمكانياته ومكانته الاقتصادية في العالم pdf