الإبراز البولي PDF

محتوى الملف

تنزيل الإبراز البولي PDF

يمكنك تنزيل الإبراز البولي بصيغة pdf بسهولة عبر النقر على زر التتنزيل أسفله.


الإبراز البولي

مقدمة

تتزود خلايا الجسم بمواد القيت والأكسجين (O2) من الوسط الداخلي لإنتاج الطاقة اللازمة لنشاطها، وينتج عن هذه الأنشطة الحيوية فضلات سامة يجب طرحها خارج الجسم للحفاظ على توازنه، ويُعد البول من أبرز هذه الفضلات المطروحة عبر الجهاز البولي.

أولاً: مكونات البول ومصدره

1. الكشف التجريبي عن مكونات البول الطبيعي

يتميز البول بكونه سائلاً أصفر اللون يتكون من ماء، وأملاح معدنية، ونشادر، وبولة، وحمض بولي، وقد أثبتت التجارب المخبرية هذه المكونات كما يلي:

  • الماء: يُكشف عنه بتسخين البول، حيث يؤدي إلى تصاعد بخار الماء.
  • ملح الكلورور: يُكشف عنه بإضافة قطرات من نترات الفضة، مما يؤدي إلى تشكّل راسب أبيض يسودّ تحت تأثير الضوء.
  • النشادر: يُكشف عنه بإضافة قليل من البوتاس مع التسخين، فيتصاعد غاز يغيّر لون ورقة عباد الشمس الحمراء إلى الأزرق.
  • البولة: تُكشف بإضافة قطرات من محلول الميتيلي للزنتيدرول، وتظهر النتيجة بتشكّل حلقة بيضاء (وهي مادة سامة).
  • الحمض البولي: يُكشف عنه بإضافة قطرات من الخل وتدلية خيط في البول، فتتشكل بعد يوم أو يومين بلورات حول الخيط (وهو مادة سامة).

2. المكونات غير الطبيعية في البول

في بعض الحالات المرضية، قد يحتوي بول الشخص غير السليم على مواد إضافية لا تظهر في الحالة الطبيعية، مثل:

  • الكليكوز: يظهر عند المصاب بداء السكري.
  • الزلال (البروتين): يظهر عند المصاب بمرض الزلال البولي.

3. مصدر البول وآلية تخلّص الدم من الفضلات

  • مصدر البول: أثبتت التجارب (مثل حقن مادة معتمة للأشعة السينية في وريد الذراع وظهورها بعد دقائق في البول) أن أصل البول مستخلص مباشرة من الدم أثناء مروره عبر الكليتين، ثم يُطرح عبر مسالك الجهاز البولي.
  • أصل الفضلات المطروحة:
    • ينتج عن هدم الخلايا للسكريات والدهنيات والأحماض الأمينية كل من: الماء، وثنائي أكسيد الكربون، والبولة.
    • ينتج الحمض البولي عن تدهور بعض المكونات الخلوية غير القيتية.
    • يزداد تركيز البولة في البول بشكل ملحوظ كلما تناول الشخص وجبات غذائية غنية بالبروتيدات.
    • يتخلص الجسم كذلك من فائض الأملاح المعدنية والكرياتنين للمحافظة على التوازن الداخلي.
  • أعضاء الجهاز البولي: يتكون من الكليتين (تتصلان بالدورة الدموية عبر شريان كلوي ووريد كلوي)، والحالبين، والمثانة، ومجرى البول.

ثانياً: بنية الكليتين ووظيفتهما

1. البنية النسيجية للكلية

  • تتشكل الكلية من منطقة قشرية ومنطقة لبية، وتضم شبكة كثيفة من العروق الدموية وعددًا كبيراً من الأنابيب البولية التي تُعد الوحدة الوظيفية للكليتين.
  • يتكون كل أنبوب بولي من:
    • جسيم كلوي: يضم كبيبة ومحفظة، ويتصل بشُرَين ووريد كلويين.
    • أنبوب ملتف (ملتوٍ).
    • أنبوب مجمّع.
  • تشكّل مجموع الأنابيب البولية مساحة اتصال شاسعة مع الدم تُقدّر بنحو 10 m²، مما ييسّر عملية ترشيح وتخليص الدم من المواد المكونة للبول بسرعة وفعالية.

2. مراحل تشكّل البول

يتشكل البول النهائي على مستوى الأنابيب البولية انطلاقاً من الدم عبر ثلاث مراحل أساسية:

  1. الترشيح الكبيبي: يحدث على مستوى المحفظة، حيث يسمح الغشاء بمرور جزيئات معينة وحجز أخرى، مما يؤدي إلى إنتاج البول الأولي.
  2. إعادة الامتصاص الأنيبيبي: يحدث على مستوى الأنبوب الملتوي، حيث يعيد الدم امتصاص بعض مكونات البول الأولي؛ وتكون هذه العملية:
    • تامة: بالنسبة لمادة الكليكوز.
    • جزئية: بالنسبة للماء وبعض الأملاح المعدنية.
  3. الإفراز الأنيبيبي: يحدث على مستوى الأنبوب المجمّع، حيث تقوم خلايا الكلية بتركيب مواد أقل سمية انطلاقاً من المواد السامة الموجودة في البلازما لتُطرح مع البول (مثل: النشادر وحمض الهيبوريك).

تؤدي ظاهرتَا إعادة الامتصاص والإفراز الأنيبيبي معاً إلى تكوّن البول النهائي.

3. دور الكليتين في توازن الوسط الداخلي

تلعب الكليتان دوراً رئيساً في الحفاظ على ثبات الوسط الداخلي للجسم (الدم واللمف) من خلال:

  • التخلص المستمر من الفضلات الناتجة عن نشاط الخلايا.
  • تنظيم كمية الماء وطرح الفائض منه ومن الأملاح المعدنية خارج الجسم.